السيد الخميني
441
كتاب البيع
مع أنّه على هذا الفرض ، يقع باطلاً أيضاً ، فلا محالة تحمل على الإشاعة ، ولازم الشركة عدم استقلال البائع وكذا المشتري في التصرّف ، وفي تعيين حقّ صاحبه ، كما أنّ لازمها حساب التلف عليهما . الثالث : أن يكون المستثنى منه جزئيّاً خارجيّاً ، والمستثنى كلّياً ; بأن يكون المستثنى منقطعاً ، وأراد بيع الجميع ، وتملّك صاع كلّي أو أرطال كلّية في المعيّن . ولازمه على فرض صحّته ، صيرورة جميع ما في الخارج ملكاً للمشتري ، وكلّي في المعيّن ملكاً للبائع ، ويكون حال المشتري حينئذ ، حال البائع في بيع صاع من الصبرة ، وحال البائع حال المشتري فيه ، فللمشتري التصرّف مستقلاّ ، وله التعيين . الرابع : عكس الثالث ، والمستثنى منقطع أيضاً ، ويحمل على الإشاعة ; لعدم إمكان غيرها ، أو بطلانه ، ويكون المراد بحسب الواقع بيع كلّي ما عدا مقدار المستثنى ، وإنّما أُتي بنحو الإشاعة ، واُستثني الخارج الدالّ على تحديد ما استقلّ بالتصرّف فيه ; كناية عن مقدار المبيع . فيكون الخارج ملكاً للبائع ، له استقلال التصرّف بمقدار لا يوجب إفناء مصداق المبيع ، وبيده التعيين ، فيرجع لبّاً إلى الوجه الأوّل ، هذا بحسب التصوّر . الفرق بين تراكيب الجمل الاستثنائيّة عرفاً وأمّا بحسب الاستظهار العرفيّ ، فيمكن الفرق بين تراكيب الجمل ، ففيما إذا قال : « بعتك ثمرة هذا البستان إلاّ عشرة أرطال منها » بأن قدّم المبيع - أي الثمرة - على الإشارة ، يمكن أن يقال : إنّ المستثنى منه كالمستثنى ، ظاهر في الكلّي ; لأنّ لفظ « الثمرة » موضوع لنفس الماهيّة ، والإضافة لا توجب الخروج عن الكلّية ،